مركز الشفاء لطب الروحاني
عالم الروحاني
الدكتور الشيخ
سلمان الشيخ داود الجبوري
نائب الاتحاد العالمي لبحث لطب الاعشاب
عضو الاتحاد العالمي لبحث لطب الروحاني
وزارة الصحة العراق/قسم لطب الاعشاب/الرقم 150 في 1981/10/16
الاكاديمية المفتوحة للطب التكميلي
/لطب الاعشاب الرقم 222في 1994/2/5
الاكاديمية المفتوحة للطب التكميلي/لطب الحجامة/الرقم 215في 1994/1/17
الموبايل/// 07805086062
مركز الشفاء لطب الروحاني
مركز الشفاء لطب الاعشاب
العراق/ميسان/العمارة/شارع التربية/مقابل عوينات العبودي


بجوار الدكتورة الاسنان نجلاء عبد الرحمن
الموافع///
http://alshafaa.ahlamontada.com/
http://777salman.forumarabia.com/
البريد dr_salman39@yahoo.com

مركز الشفاء لطب الروحاني

الدكتور الشيخ سلمان الشيخ داود الجبوري
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 دخول الجني في بدن الانسان _2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور سلمان الجبوري
Admin
avatar

المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 11/09/2011
الموقع : العراق |ميسان |العمارةشارع التربية

مُساهمةموضوع: دخول الجني في بدن الانسان _2   الإثنين نوفمبر 14, 2011 5:09 pm

دخول الجني في بدن الانسان _2

[size=24]

1-?عن الوازع أنه قدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: إن معي خالاً مصاباً فادع الله له قال: أين هو ائتني به، فألبسته ثوبين فأتيته فأخذ طائفة من ردائه فرفعها حتى رأيت بياض إبطيه ثم ضرب بظهره قال: اخرج عدو الله، فولى وجهه وهو ينظر نظر رجل صحيح? مجموع الزوائد ومنبع الفوائد/ الحافظ الهيثمي م:9 ص:2 وقال الهيثمي "رواه أحمد وفيه هند بنت الوازع ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات".
2- ?عن يعلى بن مرة قال: رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي: لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة، فقال: ناولينيه، فحملته إليه فحملته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغر فاه ونفث فيه ثلاثاً وقال: بسم الله أنا عبد الله اخسأ عدو الله ثم ناولها إياه فقال: القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث فقال: ما فعل صبيك؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة فاجتزر هذه الغنم، قال: انزل فخذ واحدة ورد البقية...الحديث? مجموع الزوائد ومنبع الفوائد/ الحافظ الهيثمي م:9 ص:6-5 قال الهيثمي: "رواه أحمد بإسنادين والطبراني بنحوه وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح".
3- ?عن جابر ابن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع حتى إذا كنا بحرة واقم عرضت امرأة بدوية بابن لها فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يل رسول الله هذا ابني قد غلبني عليه الشيطان، فقال: أدنيه مني، فأدنته منه، قال: افتحي فمه. ففتحته فبصق فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:اخسأ عدو الله أنا رسول الله، قالها ثلاث مرات ثم قال: شأنك بابنك ليس عليه فلن يعود إليه شيء مما كان يصيبه? مجموع الزوائد ومنبع الفوائد/ الحافظ الهيثمي م:9 ص:7 "رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار شديد وفيه عبد الحكيم بن سفيان ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه أحد وبقية رجاله تقات".
4- ?عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة! قلت بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ قالت أصبر، قالت: فإني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها? صحيح مسلم بشرح النووي/ النووي م:8 ج:16 ص:131 كتاب البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه.
5- ?عن يعلى بن مرة عن أبيه قال وكيع بن مرة عن أبيه أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم معها صبي لها به لمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اخرج عدو الله أنا رسول الله قال: فبرىء، قال فأهدت إليه كبشين وشيئاً من سمن وأقط قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين ورد الآخر? مجموع الزوائد ومنع الفوائد/ الهيثمي م:9 ص:6 قال الهيثمي: "رواة أحمد ورجاله رجال الصحيح".
6- ?عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه أعرابي فقال: إن لي أخاً وجعاً، قال وما وجع أخيك قال: به لمم -جنون-، قال: اذهب فائتني به، قال: فذهب فجاء به فأجلسه بين يديه فسمعته عوذه بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة وآيتين من وسطها ?وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ? وآية الكرسي وثلاث آيات من خاتمتها وآية من آل عمران واحسبه قال: ?شَهِدَ الله أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ? وآية من الأعراف: ?إِنَّ رَبَّكُمُ الله الَّذِي خَلَقَ? الآية، وآية المؤمنين ?وَمَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ? وآية من الجن ?وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلاَ وَلَدًا? وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من آخر الحشر و?قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد? والمعوذتين، فقال الأعرابي: قد برأ ليس به بأس? سنن ابن ماجه م:2 ص:1175 رقمه: 3549 كتاب الطب باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه قال المحقق محمد فؤاد عبد الباقي ورواه الحاكم في المستدرك قال: "هذا حديث محفوظ صحيح".
ب- الأدلة العقلية:
لقد أنبأنا الوحي الصادق بسلوك الجن في جسم الإنسان، وقد حاول البعض تأويل هذه النصوص وإخراجها عن معناها الصحيح إلى تعريجات فاسدة، لكن هؤلاء اصطدموا بالواقع المشاهد وبالأدلة العقلية التي تثبت دخول الجني في جسم الإنسان، فإذا {كان الجن أجسامًا لطيفة لم يمتنع عقلاً ولا نقلاً سلوكهم في أبدان بني آدم، فإن اللطيف يسلك في الكثيف كالهواء مثلاً فإنه يدخل في أبداننا وكالنار تسلك في الجمر وكالكهرباء تسلك في الأسلاك بل وكالماء في الأتربة والرمال والثياب مع أنه ليس في اللطافة كالهواء والكهرباء} ردود على أباطيل/ الشيخ محمد الحامد 2/135.
يقول القاضي عبد الجبار: {إذا صح ما دللنا عليه من رقة أجسامهم وأنها كالهواء لم يمتنع دخولها في أبداننا كما يدخل الريح والنفس المتردد الذي هو الروح في أبداننا من التخرق والتخلخل، ولا يؤدي ذلك إلى اجتماع الجواهر في حيز واحد لأنها لا تجتمع إلا على طريق المجاورة لا على سبيل الحال، وإنما تدخل أجسامنا كما يدخل الرقيق في الظروف} أحكام الجان/ الشبلي ص:144. أما الذين ينكرون دخول الروح في جسم الإنسان على أساس أن الروح شيء لطيف خفيف والجسم ثقيل، فقد رد عليهم ابن القيم في كتابه الروح قال ابن القيم: {إن هذا باطل بصورة كثيرة منها دخول الماء في العود والسحاب ودخول النار في الحديد ودخول الغذاء في جميع أجزاء البدن ودخول الجن في بدن المصروع} الروح/ ص:216.
ت-الأدلة الواقعية الحسية:
إن الأدلة الواقعية المعتمدة على الحس والمشاهدة تعتبر دامغة يقف أمامها المنكر لدخول الجن في بدن المصروع مصاباً بالدهشة والذهول ويعجز عن إيجاد تفسير وجواب لها ومنها:
1-عندما يصرع الإنسان تتغير نبرات صوته، فإذا كان المصروع امرأة يكون صوتها قبل أن تصرع رقيقاً عادياً وبعد الصرع يصبح خشناً حاداً كأنه صوت رجل إذا كان الجن الصارع رجلاً، أو صوت صبي إذا كان الجني صبياً صغيراً، والعكس إذا كان المصروع رجلاً، فقبل أن يسقط صريعاً يكون صوته جهورياً خشناً وعندما يخر صريعاً يصبح صوته صوت امرأة رقيقاً ... رغم أن الحنجرة والحبال الصوتية هي هي لم تتغير!!!، وقد يخبر المصروع بمعلومات خارج حدوده المعرفية يستحيل عليه معرفتها مما يثير الكثير من الغرابة.
2- قد يضرب هذا المصروع مئات الضربات بالعصا الغليظة لو ضربها جمل لمات من حينه، وعندما يفيق من غيبوبته لا يحس بأي أثر للضرب، والواقع أن ذلك الضرب قد وقع على الجني الصارع الذي كان يتخبطه، وهنا يقول ابن تيمة رحمه الله: {قال عبد الله ابن الإمام أحمد: قلت لأبي إن أقواماً يقولون إن الجني لا يدخل في بدن المصروع، فقال: يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه، وهذا الذي قاله أمر مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله وقد يجر المصروع غير المصروع ويجر الباسط الذي يجلس عليه ويحول آلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنس}. مجموعة فتاوى ابن تيمة/ م:24 ص:277-276.
3- حركات المصروع تكون عنيفة جداً فقد يمزق ثيابه ويمسكه ستة من الأشداء الأقوياء لكنه يطيح بهم وقد يوثق بالسلاسل أحياناً.
4- قد يكون الإنسان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، ولكن عندما يصرع ربما يتكلم بلغة أجنبية عويصة كالإنجليزية أو الصينية وبطلاقة وعندما يفيق لا يفقه شيئاً مما كان يقول!!!؟، أو قد يكتب -أثناء غيبوبته- بخط جميل، وعندما يفيق ويطلب منه الكتابة يقول إنه أصلاً لا يكتب ولا يقرأ، أو قد يكون يكتب بخط معين وصورة معينة وعندما يتخبطه الجني بالصرع يكتب بخط آخر غير الذي كان يكتب به، والحق أن الذي يكتب والذي يتكلم بصورة مختلفة عن ذلك الإنسان هو الجني.
5- القصص الكثيرة المنقولة بين الناس، حيث نسمع كل مرة أن فلانة مصابة بالصرع وفلان مجنون، وذلك يتكلم الجن على لسانه، وبعض الناس يشد الرحال إلى الأضرحة ومنهم من يحيي حفلات الزار وعيساوة وكناوة طلباً للعلاج من الجن، وقد انتشرت ظاهرة الصرع حتى يمكن القول إنه لا تخلو أسرة من تعرض أحد أفرادها من بعيد أو قريب للمس الشيطاني.
{وأورد القاضي أبو يعلى في "طبقات الحنابلة" عن علي ابن أحمد بن علي العسكري قال: حدثني أبي عن جدي قال: كنت في مسجد أحمد بن حنبل فأنفذ إليه المتوكل صاحباً يعلمه أن له جارية بها صرع وسأله أن يدعو لها بالعافية فأخرج له نعل خشب من حوض للوضوء وقال له: امض إلى أمير المؤمنين واجلس عند رأس هذه الجارية وقل له - يعني للجن- قال لك أحمد: أيها أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذا النعل سبعين؟ فمضى إليه وقال له ذلك، فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا إنه أطاع الله ومن أطاع الله أطاعه كل شيء وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولاداً، فلما مات أحمد عاودها المارد فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروزي فعرفه الحال فأخذ المروزي النعل ومضى إلى الجارية فكلمه المارد على لسانها وقال: لا أخرج ولا أطيعك ولا أقبل منك، أحمد بن حنبل أطاع الله فأمرنا بطاعته}. لقط المرجان في أحكام الجان/ جلال الدين السيوطي ص:135-134.



أسباب المس


للصرع أسباب عديدة لا يمكن استقصاؤها كلها، لكن يمكن الإشارة إلى أهمها وأبرزها، وقد لخص ابن تيمية أهمها بقوله: {وصرعهم للإنسان قد يكون عن شهوة وهو كما يتفق للإنس مع الإنس، وقد يتناكح الإنس والجن ويولد بينهما وهذا كثير معروف، وقد ذكر العلماء ذلك وتكلموا عليه، وكره أكثر العلماء مناكحة الجن، وقد يكون - وهو كثير - عن بغض ومجازاة، مثل أن يؤذيهم بعض الإنس، أو يظنوا أنهم تعمدوا أذاهم إما ببول على بعضهم وإما بصب ماء حار وإما بقتل بعضهم وإن كان الإنسي لا يعرف ذلك، وفي الجن جهل وظلم فيعاقبونه بأكثر مما يستحقه وقد يكون عن عبث منهم وشر بمثل سفهاء الناس}. البيان المبين في أخبار الجن والشياطين/ ص:66-65.
ومن هذا القول يمكن إجمال أسباب مس الجن للإنس فيما يلي:
1- عشق الجن للإنس: وذلك في حالة {كشف العورة في البيت دون ذكر الله تعالى مثل أن تخفف المرأة من ثيابها وتقف أمام المرآة في الحجرة وتسير ذهاباً وإياباً مستعرضة لبدنها ومفاتنها معجبة بنفسها وقد يكون هناك من الجن العامر أو الطرق من يراها فيعجب بها ويتعشقها، ومثل ذلك نوم الرجال أو المرأة - خاصة في أيام الصيف - بثياب خفيفة وأبدان عارية وبغير ذكر الله تعالى قبل النوم، وذلك دخول الخلاء للغسل والاستحمام دون ذكر الله تعالى قبل الدخول، كذلك جماع الرجل أهله دون ذكر الله تعالى قبل الجماع ثم النوم في مكان وحده منفرداً}. المنهج القرآني في علاج السحر والمس الشيطاني/ ص63-62.
2- أذية الإنس للجن: كأن يلقي الماء الساخن على الأرض دون تسمية فيقع على جني - من غير قصد - فيقتله أو يؤذيه فينتقم هذا الجني منه وقد يكون سبب هذا الأذىالسقوط على جني من مكان عال دون تسمية أو بالتبول عليه أو ضرب كلب أو قطة أو حية أو حيوان تصور الجن بصورته ...
3- ظلم الجن للإنس: حيث يكون الجني محباً للظلم فيتعدى على الإنسي بدون سبب، وهذا النوع من الجن يبحث عمن تكون نفسه ضعيفة وشخصيته مهزوزة للتلبس به، وضعف الإنسان يكون في حالات أربع:
1-الغضب الشديد.
2- الخوف الشديد.
3- الانكباب على الشهوات.
4- الغفلة الشديدة.
4- البعد التام عن شرع الله: حيث نجد أغلب المصابين بالمس والصرع ممن ترك أوامر الله واتبع هواه وحكمه في حياته كبديل عن المنهج الإلهي، ولا يلتزم بآداب السنة في الدخول إلى الخلاء والنوم ...، فيكون بذلك لقمة سائغة سهلة للشيطان، ويدخل الجني في بدن الإنسان كما سبق الذكر عندما تكون شخصيته ضعيفة مهزوزة أو يترصده حتى يضعف، وهذا الضعف والاهتزاز في الشخصية يكون في أربع حالات:
1-الغضب الشديد.
2- الخوف الشديد.
3- الانكباب على الشهوات.
4- الغفلة الشديدة.
{وعندما يدخل الجن في بدن الإنسي يتوجه مباشرة إلى المخ وعن طريق المخ يستطيع أن يؤثر على أي عضو من أعضاء الإنسان من مركزه في المخ وقد أثبتت البحوث الطبية أن مرضى الصرع لديهم ذبذبات أثيرية غريبة مستقرة في المخ} وقاية الإنس من الجن والشياطين/ وحيد عبد السلام بالي ص:73.، يقول أحد الأطباء: {يظهر أن للأرواح الماسة ثلاث نقط اصطدام رئيسية هي 1- قاعدة المخ 2- منطقة الضفيرة الشامية 3- المركز المهيمن على أعصاب التناسل}.الطبيب المسلم وأخلاقيات المهنة/ ص:215.


أعراض المس


للمس أعراض كثيرة وقد قسمها الشيخ أسامة العوضي تقسيماً علمياً فهناك: {أعراض ظاهرة وأعراض باطنية.
1-العلامات الظاهرة:
* الصدود عن ذكر الله كأن لا يستطيع المريض الصلاة أو كان يصلي ثم ترك الصلاة أو أنه لا يحب سماع القرآن أو لا يحب أن يسمعه في بعض الأوقات دون بعض أو يحب سماعه لفترة قصيرة جداً.
* التخبط في الأقوال والأفعال: فالتخبط في الكلام كأن يحدث عن موضوع يبدأ الكلام فيه يدخل في موضوع آخر لا صلة له بالحديث الأول ثم يدخل في موضوع ثالث أو يريد الحديث ثم يسكت ثم يريد الكلام ثم يسكت وهكذا، والتخبط في الأفعال بأن لا يثبت على حال فهو قلق دائماً فتارة يقف دون سبب أو يجلس أو يمشي في الحجرة ذهاباً وإياباً.
* دائم النوم بحيث لا يحب أن يقوم من النوم حتى لطلب طعام ولا شراب.
* لا يحب النظافة ولا الوضوء ولا الاستحمام ويكره الماء ويجلس في الظلمة.
* يحب الاستحمام كثيراً فما كاد يستحم حتى يعود ليستحم ولو كان في البرد القارس.
* يحب المظهر المقزز فيطيل الشعر والأظافر.
*كثير البكاء بلا سبب أو الضحك بلا سبب.
* الذهول والشرود والنسيان.
* الإحساس بالخوف أو الشك حتى في أقوال الناس إليه.
* محاولة الانتحار نتيجة اليأس والإحباط.
* الإسراف في اللهو والمسكرات والمحرمات.
* تصلب بعض أعضاء الجسم أو الجسم كله.
* الشكوى الدائمة من ألم في الجسم مثل الصداع الدائم وألم الظهر والمفاصل وضيق الصدر.
* الخوض في صفات الله مع التشكيك فيها وفي وجود الله تعالى.
2- العلامات الباطنية:
وتنقسم إلى قسمين:
أ- علامات باطنية في اليقظة:
* مثل ألم الظهر والركبتين ووجود كدمات زرقاء أو حمراء أو صفراء في البدن خاصة في الذراعين والفخذين.
* الإحساس بأن هناك أحداً يتبعه ولكنه لا يراه وقد يشعر بوجود نفس بجواره وهو على فراشه يستعد للنوم.
الإحساس بأن أحداً يحتضنه من خلفه أو من أمامه وهو نائم.
* الإحساس بأن أحداً يجذب من فوقه الغطاء دون أن يرى أحداً.
* سماع أصوات تحدثه ولا يرى شخصاً.
*رؤية بعض الأشباح.
ب- علامات تظهر عند النوم أو أثناءه:
* أن يرى المريض من يريد قتله في النوم أو الاعتداء عليه.
*القلق والأرق والخوف.
* الأحلام المزعجة في النوم.
* أن يرى حيواناً متخفياً يريد أن يعضه أو يهاجمه.
* رؤية البحار والسمك والمقابر.
* رؤية الكنائس والقساوسة والرهبان.
* رؤية الراهبات والمعابد.
*رؤية المساجد والمقامات.
* اصطكاك الأسنان أثناء النوم.
* الفزع والبكاء والكلام أثناء النوم.
* المشي أثناء النوم دون شعور.
* أن يقوم من النوم متعباً كأنه يحمل الأثقال أثناء النوم.
* رؤية المريض نفسه سيقع في بئر أو من فوق شاهق}. المنهج القرآني في علاج السحر والمس الشيطاني/ ص:50-48.


أنواع المس


أنواع المس أربعة لكل منها صفات خاصة:
1- المس الكلي:
وهو أن يمس الجني جسد الإنسان مساً كاملاً ويسيطر عليه سيطرة تامة بحيث لا يدري الإنسي ما يفعل، وهذا النوع من الصرع قريب الشبه جداً بالصرع العضوي بحيث يختلط الأمر على كثير من المعالجين ولا يفرق بينهما إلا ذو خبرة بالعلاج، لأن التشنجات العصبية التي تحدث للمصروع تكون شديدة ويؤخذ المريض أغلب أوقاته ويتصرف كأنه ليس بإنسان ويفعل أشياء ليست من عادته.
2- المس الجزئي:
وهذا النوع من المس يحدث في أحد أعضاء الجسد كاليد أو القدم فيحسّ الإنسان أنه في حالة تشبه حالة الشلل أو يحدث المس في اللسان فيستحيل عليه النطق وكأنه أخرس وأيضاً في العين فتكون العين مفتوحة ولا يرى الإنسان فيظن أنه أصيب بالعمى...
3-المس الدائم:
وهذا النوع من المس يكون بدخول الجن جسم الإنسان بصفة دائمة وهذا النوع يشبه المس الكلي، ولكن الإنسان الممسوس في هذا النوع لا يذهب عنه الصرع، فينتقل من عضو إلى عضو فيشعر الإنسان مثلاً بألم في رأسه ثم ينتقل هذا الألم إلى ذراعه ثم إلى عضو من أعضائه بصفة دائمة أما في المس الكلي فيحدث أن يصرع الإنسان في جسمه كله فترة ثم يذهب عنه ويعود سليماً وهكذا.
4- المس الطائف:
وهو نوع من المس الشيطاني يأتي للإنسان في المنام - وهو يسمى بالكوابيس - ويحدث هذا النوع غالباً عند ترك التمسك بالسنة النبوية وخاصة آداب النوم مثل ترك الوضوء قبل النوم وعدم النوم على الشق الأيمن وعدم قراءة آية الكرسي قبل النوم أو الأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيفية إخراج الجان من جسم الإنسان/ الشيخ سعيد جار علي بدوي ص:60-61.
علاج الصرع "المس" والوقاية منه
العلاج المحرم
1- الاستشفاء بطريقة الزار:
وهي تلك الحفلات التي يقيمها أهل الحال أو أهل الحضرة أو السحرة الذين يسمون في ثقافتنا الشعبية بالفقهاء أو "الشرفاء" والذين يدعون أن لهم حكماً على الجن واختصاصاً في إشفاء بعض الأمراض، وتكون في هذه الحفلة كل ألوان الشرك والفجور وتحيي هذه الحفلة فرق من كناوة أو عيساوة أو غيرهم ويبدأ الرقص والغناء على إيقاعات الفرقة، أثناء العزف تقوم بعض النساء فيبدأن في الجذب والرقص كاشفات شعورهن لابسات لباساً بعيداً عن الحشمة والوقار، ومنهن من تكون مرتدية ثياباً خضراء فقط على أساس أن الجنية "عيشة" تحب هذا اللون أو ثياباً حمراء لأن الجنية "ميرة" تحب هذا اللون...، وبعد فترة من الرقص يغمى على المرأة فيسأل الفقيه الجني أو الجنية عن رغبته وطلباته...،.
وهناك فكرة خاطئة عند من يعتقدون الشفاء بالزار وهي أنه بعد الحفلة سيشفى المريض شفاءاً تاماً وتعمه سعادة عارمة وهذا غلط وجهل تام بخبث الشيطان، ذلك أنه قبل أن يحضر المصاب الحفلة يقبض الجني على نفس المريض فيشعر بالقلق وضيق النفس والعياء والتعب والخمول ...، وعندما يرقص ويجذب في هذه الحفلة وقد يغمى عليه تحصل له حالة نفسية أخرى ويشعر بلذة نفسية وبهجة وسرور... لأنه أرضى الجني الذي يحب مزامر الشيطان ويحب الذبائح التي لم يذكر عليها اسم الله...، لكن ما تلبث أن تعود إليه هذه الأعراض من جديد ويبقى في دوامة لا يخرج منها إلا بالتوبة النصوح والالتزام بشرع الله.
2- الاستشفاء بزيارة الأضرحة:
إنه لمن المؤسف جداً ونحن في بلاد إسلامية أن نجد كثيراً من رموز الشرك، لها منابر ثقافية واقتصادية ودينية... سنوياً والناس يشدون الرحال إلى هذه الأضرحة طلباً للشفاء أو الرزق أو الزواج ...، وينفقون في سبيل ذلك الغالي والنفيس والله عز وجل الوهاب الرزاق أقرب إليهم من حبل الوريد، والضريح يقوم على ثلاثة ثوابت هي: التابوت والقبة والخلوة وهذا الضريح يعتبر مؤسسة اقتصادية لها مرافق تحدث رواجاً قطبه هذا الضريح سأقف عند كل من هذه الثوابت:
أ- القبة: وهي ذلك البناء المقوس من الأعلى ويوجد بداخلها التابوت، وهذه القبة قبل أن يدخل إلها المريض أو الزائر لا بد أن يجعل النية، اعتقاد الشفاء وخزائن الرزق في ذلك الضريح "التسليم" وأن يحضر معه الشمع "الضوء" وفي باب القبة يعطي الشموع لفقيه الضريح الذي يأخذ هذا الشمع ويعيده إلى صاحب الدكان ويضع ثمنه في جيبه لأن هناك اتفاقاً بين هذا الفقيه وبائعي الشموع لابتزاز الزائرين وذوي الحاجة والوقيعة بهم، ومن خلال علاقتي مع كثير ممن يمارسون العلاج بالقرآن للمصابين بالمس الشيطاني، كان الجن ممن يسلمون يكشفون عن بعض الأمور ومنها وجود مملكة من جن - في كل ضريح - منظمة تنظيماً محكماً يقوم بتسييرها عفريت فهو الملك أو الزعيم، وعلى باب القبة يقف شيطانان يسجلان أسماء الزوار والمرضى حتى يعودوا إلى الضريح وإلا أرسلوا إليهم جنداً من الشياطين تؤزهم أزًّا وتؤذيهم حتى يشدوا الرحال إلى ذلك الضريح ويموتوا على الشرك والعياذ بالله.
ب- التابوت: وهو عبارة عن هيكل من الخشب أو الحديد يوضع على قبر الميت ويكون مغطى بإزار أخضر أو أحمر على حسب اللون المفضل لتلك المملكة من الجن التي يريد ملكها تأسيس دين شبيه بالدين الإسلامي، حيث يطوف المريض بهذا التابوت سبعة أشواط كأنه يطوف بالكعبة المشرفة ويقبل أعتاب التابوت وأركانه كما يقبل الحاج الحجر الأسود، ثم يدخل رأسه في التابوت فيناجيه ويسأله الشفاء والرزق كأن يقول: "لقد جئتك قاصداً والمقصود هو الله وبما أن نورك متصل بنور الله فاشفني من مرضي فإن أنت شفيتني فلك كذا وكذا..." وقد يصلي ركعتين أمام الضريح كما يصلي الحاج في مقام إبراهيم ركعتين بعد طواف القدوم، وبعد ذلك يخرج المريض أو الزائر ذبيحة تذبح دون تسمية أو يسمي باسم الضريح أو يذكر اسم الله ولكن نيته منصرفة إلى الذبح لذلك الضريح كما يذبح الحاج الهدي في يوم عيد الأضحى وهذا كله شرك بالله عز وجل.
ت- الخلوة: وهي عبارة عن مغارة أو حفرة تحت الأرض وتكون مظلمة وكريهة الرائحة، والشياطين تحت الظلام لأنه أجمع لقوى الشر، وعندما ينزل المريض إلى الخلوة يغلق عليه بابها ويستغيث بالضريح كي يشفيه ويشعل بعض الشموع أو يرش الخلوة بماء الزهر والورد، ثم يصعد منها، وإذا كانت الحالة خطيرة كالمجنون الذي يضرب ويصرخ فإنه يغلق عليه في الخلوة ثلاثة أيام أو سبعة حتى يهدأ أو يشفى وهذا كله ضلال وشرك، فالمريض عندما ينزل إلى الخلوة وبه بعض الجن المتلبس به، يصعد منها ومعه عدد أكبر يزيدونه مرضاً إلى مرض حتى يبقى دائم الزيارة لذلك الضريح ويموت على الشرك، ومن المشهور عند العوام أن المريض الذي يشد الرحال إلى الضريح بعدما يقضي أيامه به يقف عليه "السيد" ويخبره بأنه قد شفي وعليه العودة إلى بيته، وهذا كله خبث ومكر من الجن، فالذي يقف عليه هو ملك الجان في تلك المملكة التي تتخذ من الضريح مركزاً، وهذا الملك الشيطان لا يظهر إلا لمن جعل نيته متعلقة بذلك الضريح، ويعتقد اعتقاداً جازماً أن الضريح هو الشافي الرزاق النافع...
3- النذر بالذبح لغير الله:
يقول ابن تيمية رحمه الله: {ومما يتقرب به إلى الجن الذبائح، فإن من الناس من يذبح للجن وهو من الشرك الذي حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم} البيان المبين في أخبار الجن والشياطين/ ص:83.، الذبح لغير الله محرم شرعاً، وهناك من يبادر إلى هذا الأمر بتلهف خاصة المرضى بالصرع لأن الجني يعد أهل المريض وعدا كاذباً بأنهم إذا قربوا له ذبيحة بصفات معينة فسوف يخرج منه أو يشفى، ولا يعرف هؤلاء المساكين أنه من صفات الشياطين الكذب الذي يجري في دمائهم، كما يجري الهواء العروق وهذا الذبح يكون إما طلباً للشفاء وإما إجلاء للجن من بيت جديد يبنى... فالأمر الأول يقوم فيه أهل المريض بأخذ الذبيحة المطلوبة من طرف الجني كذبيحة سوداء مثلاً، ويديرونها حول رأس المريض سبع مرات ثم يذبحونها دون تسمية ويلقون بها في ساحة بالضريح مخصصة للذبح أو في خلوة مظلمة...، وهذا الطعام يكون للشياطين لأنه لم يذكر اسم الله عليه والله سبحانه يقول: ?وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ *? سورة الأنعام، الآية:121.، والأمر الثاني أنه عند بناء بيت جديد، يقوم أهل هذا البيت بذبح ذبيحة زعماً بأن ذلك فيه طرد للجن بإرضائهم، ولكن هيهات فهذا ترحيب بالشياطين الباحثين عن بيت يعيشون فيه ويفرخون فيه والناس بجهلهم يرضونهم بالذبائح المحرمة.
وفي الثقافة الشعبية المغربية - فيما يتعلق بالذبح - يشتهر ما يسمى "بالحلو والمسوس" وهو عبارة عن ذبيحة مطبوخة بنوع من الأعشاب والأتربة. فالمسوس: هو أن الناس يأخذون على سبيل المثال دجاجة حية ويديرونها حول رأس المريض سبع مرات ثم يذبحونها دون ذكر لاسم الله، ويضيفون إليها أعشاباً معينة ونوعاً من التراب - دون إضافة ملح - ويكون مذاقها مراً بحيث لا يستسيغها المرء بل أكثر من ذلك يصاب الإنسان بالغثيان والقيء لرائحتها الكريهة، والجن تحب النجاسة والقذارة والأشياء التي لم يذكر اسم الله عليها، وبعد ذلك يأكل منها المريض فيشعر بنوع من التحسن لأنه أرضى الشيطان ونسي أن هذا الشيطان لا يشبع ويدفعه إلى الشرك، وهكذا سنوياً ينبغي عليه أكل هذه المحرمة لأن فيها شركاً وإلا أصابه ذلك الشيطان في جسمه وعلقه بنصب وعذاب.
4- الاستشفاء بالنذر لغير الله:
{النذر هو التزام قربة غير لازمة في أصل الشرع بلفظ يشعر بذلك مثل أن يقول المرء: لله علي أن أتصدق بمبلغ كذا، أو إن شفى الله مرضي فعلي صيام ثلاث أيان ونحو ذلك ولا يصح إلا من بالغ عاقل مختار} فقه السنة/ سيد سابق م:3 ص:120 ط:4 1983م.، وهو عبارة من العبارات المباح فعلها، والنذر لغير الله محرم شرعاً، وبعض المرضى بالمس ينذرون للأضرحة والجن والمشايخ، كأن ينذر المريض على نفيه للضريح إن شفاه فإن له ذبيحة أو صدقة ...، وكل هذا شرك بالله يؤدي بصاحبه إلى النار، وذلك كأن يقول المريض "يا سيدي فلان إن شفيت مرضي فلك كذا".
5- الاستشفاء بالقسم:
ومفاد هذه الطريقة أن يقوم الساحر الذي له عقد مع الجن أو الشيخ "الفقيه" المشرف على الضريح بالقسم على الجني الصارع بسيده وأميره من الجن وتهديده به حتى يخرج، وذلك أن الساحر الذي له عقد مع زعيم مملكة أو قبيلة من الجن تكون له قاعدة مشكلة من بعض الجنود "الشياطين" الذين أصبحوا في خدمة هذا الساحر بتخويل من العقل، وبواسطة هؤلاء الشياطين يتعرف الساحر على القبيلة التي ينتمي إليها الجني الصارع فيتقرب إلى زعيمها الذي يجبره على الخروج من المريض تحت وطأة التهديد أو ربما بدون تقرب إلى هذه القبيلة وبمساعدة هؤلاء الجنود يسجنه أو ينفيه إلى مكان معين، أما الشيخ "الفقيه" فإنه يقسم على الجني الصارع إن لم يغادر الجسم وإلا أحرقه بإعانة من الجن الذين يدين لهم ذلك الشيخ، وهذا كله شرك وكفر بالله عز وجل.


العلاج المشروع
إن العلاج بالقرآن الكريم والأدعية النبوية من المس والصرع يعتبر هو العلاج الذي شرعه الله عز وجل ودعا إلى الأخذ به لأن الأرواح الشريرة لا يطردها سوى الذكر والدعاء.
1-العلاج بالقرآن:
لقد أنزل الله سبحانه القرآن فيه شفاء للناس، يقول سبحانه: ?وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ? سورة الإسراء، الآية: 82.، وقوله عز وجل: ?قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ ج? سورة فصلت، الآية:43.، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل الرقية في علاج المصابين بالمس والجنون، ?عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه أعرابي فقال: إن لي أخاً وجعاً، قال: وما وجع أخيك، قال: به لمم "جنون"، قال: اذهب فائتني به، قال فذهب فجاء به فأجلسه بين يديه فسمعته عوذه بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة وآيتين من وسطها ?إِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ? وآية الكرسي وثلاث آيات من خاتمتها وآية من آل عمران أحسبه قال: ?شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ? وآية من الأعراف ?إِنَّ رَبَّكُمُ الله الَّذِى خَلَقَ...? الآية وآية من المؤمنين ?وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إِلَهاً ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ? وآية من الجن ?وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلاَ وَلَدًا *? وعشر آيات من أول الصفات وثلاث آيات من آخر الحشر و ?قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ *? و المعودتين فقال الأعرابي: قد برأ ليس به بأس? سنن ابن ماجه م:2 ص:1175 رقم:3549 كتاب الطب باب الفزع والأرق وما يتعد منه.، ولا بد في العلاج بالقرآن من توفر شروط في كل من المعالج والمريض حتى يتحقق الشفاء، يقول ابن القيم: {وعلاج هذا النوع يكون بأمرين أمر من جهة المصروع وأمر من جهة المعالج، فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبارئها والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان، فإن هذا نوع محاربة والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلا بأمرين أن يكون السلاح صحيحاً في نفسه جيداً، وأن يكون الساعد قوياً، فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل فكيف إذا عدم الأمران جميعاً، يكون القلب خراباً من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ولا سلاح له، والثاني من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران أيضاً حتى إن من المعالجين من يكتفى بقوله "اخرج منه" أو يقول "بسم الله" أو يقول "لا حول ولا قوه إلا بالله" والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اخرج عدو الله أنا رسول الله} زاد المعاد في هدي خير العباد/ ابن القيم م:2 ج:3 ص:84 دار الفكر.
2- العلاج بالأدعية:
يعتبر الدعاء من أمضى الأسلحة في علاج مرض المس وذلك بالالتجاء إلى الباري جل وعلا كي يكشف الضر عن صاحبه، يقول ابن القيم رحمه الله: {ودفع تأثيرها - الأرواح - يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها، وكلما كانت أقوى وأشد كانت أبلغ (...) وذلك بمنزلة التقاء جيشين مع كل واحد منهما عدته وسلاحه فأيهما غلب الآخر قهره وكان الحكم له، فالقلب إذا كان ممتلئاً من الله مغموراً بذكره وله من التوجهات والدعوات والأذكار والتعودات ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه كان من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له} زاد المعاد في هدي خير العباد/ م:2 ج:3 ص:105.، وكتب العلاج من المس الشيطاني مليئة بعرض الطرق الشرعية في علاج المس والوقاية منه بالتحصينات والتعويذات، وإن المصاب بالمس إذا توكل على الله واعتمد على نفسه واستعمل الطرق المثلى في العلاج شفي بإذن الله تعالى، بل أكثر من ذلك يمكن أن يعالج غيره من المس، فالمصاب بالمس ذكراً كان أو أنثى عليه أولاً أن يقوي شخصيته بنفسه ويسترجع ثقته بنفسه ولا يضعف، ويملأ قلبه بالإيمان وأن ما أصابه ما كان ليخطئه، لأن الرحى التي يدور حولها الجن هي بالوسواس أو التهويل والتحزين ...، ثم يتوجه بقلب خاشع إلى الله كي يصرف عنه السوء ويكشف عنه الضر، هذا من الناحية النفسية أما من الناحية العلمية فعلى المصاب بالمس أن يحدث حالة استنفار قصوى وذلك ب:
أ- المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة.
ب- المحافظة على الأذكار والتحصينات النبوية في كل وقت وحين.
ت- يحافظ على قراءة القرآن خاصة السور التي فيها ذكر للجن وترهيب من العذاب.
ث- أن يأخذ إناءاً كبيراً من الماء ويقرأ فيه آيات الرقية والتي حددها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق ويضيف إليها آيات الشفاء الست وهي ?وَيَشْفِ صُدُرَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ *? سورة التوبة، الآية:14.، ?وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى الصُّدُورِ? سورة يونس، الآية: 57.، ?يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنّاسِ ج? سورة النحل، الآية:69.، ?وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ? سورة الإسراء، الآية:82.، ?وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ *? سورة الشعراء، الآية:80.، "قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَاءٌ ج? سورة فصلت، الآية: 44.، ويمكن أن يضيف ماء الورد أو الزهر إلى ماء القرآن، ثم يأخذ رشاش ماء ذي ثقب صغيرة ويملؤه بماء القرآن، ثم يرش جسمه ويدهنه به يومياً ويشرب منه كل يوم كلما أحس بالعطش، وإذا نفد الماء أعد ماءًا جديداً، وهنا أمران فإما أن يهرب الجني الذي بجسمه لأنه يرى سوط عذاب يصب عليه وتدخل نار العذاب أمعاءه - المتمثلة في ماء القرآن - وإما يتحدى ويصر على البقاء فيموت حرقاً، لأنه من المستحيل أن يبقى الجني في جسم الإنسان بعد الاغتسال والشرب من هذا الماء يومياً وملء القلب بالإيمان والمحافظة على التحصينات، لكن من الجن من يكون خبيثاً ماكراً ذلك أنه لا يقدر على البقاء في الجسم فيخرج منه باضطرار ويؤثر على الإنسان من خارج جسمه، ويوهم المصاب أن القرآن والتحصينات لم تنفع وأنه لا زال مريضاً وأن الجني لا زال متلبساً به، ويحاول هذا الجني تحطيم معنوياته، وسيلاحظ المريض أنه عندما يبدأ في استعمال هذه الطريقة أن المرض وحرارته قد زادت، وهذا طبيعي فالمريض يحارب الجني وهنا لا يجب على المريض أن يتسرب اليأس والإحباط إلى قلبه عليه أن يداوم على هذه الطريقة لأنها مجربة ونافعة جداً، وكلما تقوى إيمانه اتسعت دائرة نوره واحترقت وساوس ومكايد الشيطان وبهذا الأمر يتحقق الشفاء بإذن الله تعالى، وقد سئل الشيخ ابن العثيمين عن حكم قراءة القرآن الكريم في الماء فقال: {هذا أعظم ما يرقى به المريض فيقرأ الفاتحة مثلاً وينفث في الماء فإن هذا لا بأس به، وقد فعله بعض السلف وهو مجرب ونافع بإذن الله} فتاوى العلماء في علاج السحر والمس والعين والجن/ مجموعة من العلماء

عالم الجن
وعالم الجن عالم مستقل بذاته ، له طبعه الذي يتميز به وصفاته التي تخفى على عالم البشر. وبينهم وبين الإنسان قدر مشترك من حيث الاتصاف بالعقل والإدراك ومن حيث القدرة على اختيار طريق الخير والشر. وسموا جنا لاجتنانهم أي استتارهم عن العيون
قال تعالى ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) الأعراف : 27
وقد ذكر الجن في القرآن الكريم ، كما هو الحال في ذكر الانس ، وخلق الله
الجن قبل الانس ، وعالم الجن كبير ومعقد ، واعداده تفوق اعداد الانس اضعافا مضاعفة
، والفارق بيننا وبينهم انهم يرونا من حيث لا نراهم ، الا من كشف الله عن بصيرته او
اراد له ذلك ، وهم اهل قبائل وعشائر وديانات وطرائق ، فتجد فيهم المسلم ، والنصراني
واليهودي والمجوسي ، وكذلك عبدة ابليس اللعين ، ومنهم من لا دين له ، وليس هذا فحسب
، اذ الفوارق كبيرة بينهم حجما وشكلا ، وهم نقيض للانسان الذي لا يحمل هذه الفوارق
بين افراده في هذا الصدد ، لكن عالم الجن مختلف تماما ، فقد يصل طول المارد منهم
الى مئات الامتار ، في حين لا يتعدى طول القزم منهم المتر الواحد ، فكما نلاحظ
فالفارق كبير جدا ، اضف الى ذلك الاختلاف الواضح باللون والشكل ، اذ تتنوع الالوان
فيهم فالاحمر منهم والازرق وكذلك سود اللون في التشكيل ، واما التنقل والحركة ، فأن
منهم من يدب على الارض قفزا فيزيده القفز سرعة وقد تقدر سرعة من يدب على الارض منهم
سبعين كيلو مترا في الدقيقة الواحدة بمقياسنا نحن البشر ، ومنهم من يطير وله سرعة
تفيق سرعة من يدب على الارض آلاف الاضعاف ، وقد تقدر سرعة من يطيرون بسرعة الضوء
وكلاهما خلق الله ، رسلنا لنا ولهم والكتب السماوية الاربعة ذكر فيها الجن ، وان
الله خلقهم ليكونوا عابدين مخلصين له ، ولكن وللاسف كما يحصل في عالم الانس قد تجد
المطيع ، وقد تجد الوضيع ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
وينقسم الجن الى قسمين رئيسيان : القسم الاول : العفاريت ، والقسم الثاني :
الشياطين . اما العفاريت فينقسمو ايضا الى اربعة اقسام ، القسم الاول : السباسب او
" السباسبة " ، والقسم الثاني : التواقيف او " التواقفة " ، والقسم الثالث :
الزوابع او " الزوابعة " ، والقسم الرابع : شياطين العفاريت او " الابالسه " ، ولا
بد ان نشير الى ان العفاريت لا تعني من يدب على الارض وان كان بعضهم يدب عليها ،
ومأكل العفاريت ومشربهم قريب من مأكل ومشرب الانس ، لكنهم يقتاتون من مخلفات وفضلات
طعام الانس ، وهذ يدل انهم اتكاليين ، ويسكن العفاريت قرب ينابيع المياه وفي
الوديان والجبال المشجرة والاحراش والبيوت المهجورة من قبل الانس والآبار القديمة
والكهوف والمغر والسراديب ، ولهم نواحي سلوكية كثيرة منهم من يحب الانسان ويعيش
قريب منه ، ومنهم ما هو عكس ذلك ، وهم اصصحاب طرائق وكلا على طريقته ، واصحاب
الطرائق هم الارهاط وهم ضالون ويتبعون اولياء من دون الله ، الا اصحاب الطرق التي
تكون من روح الشريعة وهذه الطرق غالبا ما يكون علمائها او شيوخها من الانس فهم اكثر
التزاما ، وللعفاريت او للجن عامة امكانية الولوج الى الارض والخروج منها ،
وبأمكانهم ايضا ان يركبو الرياح كمثل الزوابعة ، ومنهم من يسكن السحاب والكواكب
السيارة وهم من يسمون " بالجن الطيار " او " الجن العلوي " ، ولا نريد ان ندخل في
تفاصيل الجن العلوي لعدم اختلاطه او احتكاكه بالانسان لا بأذى ولا الى آخره ، ومن
العفاريت من يسكنوا البحور المالحة ومعظمهم من شياطين العفاريت وهاؤلاء اسم على
مسمى لا يوجد بينهم من هو صالح او حتى اليف ، ومن يسكن في البحور منهم يطلق عليهم
اسم " الغواصون " ، وهاؤلاء من تسخرهم كبار الشياطين لخدمة السحر والسحرة
والمشعوذين ، ومن العفاريت من يطلق عليه اسم الغول وهاؤلاء من يتشكلو ا بالحيايا
والكلاب السود والحيوانات وهم من التواقيف والسباسبة . اما القسم الرئيسي الثاني :
الشياطين وينقسم الشياطين الى قسمين القسم الاول : كبار الشياطين ، والقسم الثاني :
الطواغيت ، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، رب اعوذ بك من
همزات الشياطين ، واعوذ بك رب ان يحضرون ، اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن ، ،
واعوذ بك من العجز والكسل ، واعوذ بك من الجبن والبخل ، واعوذ بك من غلبة الدين
وقهر الرجال ، اللهم اني اعوذ بك من الفقر والعيّلة ، واعوذ بك من كل بلية ، اللهم
اني اعوذ بك من الفقر الا اليك ، ومن الذل الا لك ، ومن الخوف الا منك ، واعوذ بك
ان اقول زورا ، او اغشى فجورا ، او اكون بك مغرورا ، واعوذ بك من عضال الداء ،
وخيبة الرجاء ، وشماتة الاعداء ، وزوال النعمة ، وفجأة النقمة ، اللهم اني اعوذ بك
من شر الخلق وهم الرزق وسوء الخلق ، آمين آمين يا ارحم الراحمين . اما بالنسبة
لكبار الشياطين ، فأطلق عليهم هذا الاسم لان صغار الشياطين هم شياطين العفاريت كما
ورد سابقا ، وكبار الشياطين هم من عبدة ابليس واغلبهم مردة ، وقد ذكر الشيطان
المارد في القرآن الكريم ، في سورة " الصافات " ، ويختلف هاؤلاء عن باقي الجن في
اللون وطبيعة الخلق ، والاختلاف حتى بطريقة توالدهم وهم كثيرون ويطلق عليهم اسم "
الجن الازرق " ، ومنهم من يحمل عرش ابليس اللعين ، ومنهم من هو من خدام اسماؤه
الشيطانية ، واسماؤه كثيرة ، من ذلك ندرك ما هو السحر والسحرة والطلاسم والاسماء
الشيطانية المكتوبة بالعربية ، ذات المفهوم السرياني ، وعن طريق هاؤلاء الشياطين
يتم الدعم الشيطاني لحلفاء ابليس في الارض ، ولكي يصيح الساحر ساحرا او المشعوذ
مشعوذا يجب ان يكون حليف ابليس اللعين في الارض ودسيسة بين البشر ، فأنه يدخل خلوته
اربعين يوما او اكثر ، ويبدأبتلاوة الاسماء الشيطانية ، حتى تأتيه خدام هذه الاسماء
وهي من كبار الشياطين ويطلبون منه ثمن انضمامه لحلفاء ابليس ، وغالبا ما يكون هذا
الثمن معاصي كبيرة تهز عرش الرحمن لا حولا ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، مثل
تدنيس القرآن الكريم ، او التبرأ من رب العالمين ، او الصيام عن الروح وهتك الاعراض
وهتك الارحام والى اخره ، اما اذا نفذ ما طلب منه هذا النجس ، عين حليفا جديدا
لابليس في الارض ، وترتفع رتب الحلفاء كل ما ابتعد عن الله اكثر اقترب الى ابليس
اكثر والعياذ بالله . اما القسم الثاني : الطواغيت ، لقد ورد ذكر الطواغيت بالقرآن
الكريم في اكثر من موقع ، وطواغيت جمع طاغوت ، والطواغيت هم خدام السحر ولكن لسحر
كبار السحرة ، فهم غالبا ما يخدمون السحر القائم على المعاصي الكبار كتدنيس القرآن
وآياته والعياذ بالله ، وكذلك سحر النجاسة الذي عادة ما يكون من حيض النساء ، اما
الآخرون من الطواغيت فأن وظيفتهم اخراج الناس من النور الى الظلمات ، عن طريق
الوسوسة لفعل المعاصي ، او عن طريق حكم القرين وتفعيل وسوسته الشيطانية ، فهم
يسحبون الانسان صاحب النفس المريضة من عبادة الله الى عبادة ابليس والمشي على ما
يرضيه ، ومعظم الطواغيت يسكنون قرب الدم وفي البحور وهم من الجن الذي يسمى " الجن
الاحمر " فهم يتغذون على الدم وعاذتا ما يكونون بقرب من يذبح القرابين كالكهان او
الى اخره ،
واعلم ان ابليس يسكن البحر وله فيه عرشا يحمله ثمانية من
كبار الشياطين ، قاتل الله ابليس واتباعه ومن صار على دربه الى يوم الدين اللهم
آمين ، فطاغوت كلمة تطلق على طواغيت الجن والانس ، فمن كان مشركا ومؤذيا لعباد الله
، ومخرجا الناس ون النور الا الظلمات فهو طاغوت ، قاتل الله طواغيت الجن والانس فهم
ضالين ، وما لهم على عباد الرحمن من سلطان ، يقول الله تعالى : بسم الله الرحمن
الرحيم { ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين 43 } سورة " الحجر "
. صدق الله العظيم الستار وبلغ الرسالة نبيه المصطفى المختار صلى الله عليه وعلى
اله وصحبه الاخيار . وفي هذا القدر كفاية .
إثبات وجود الجن:
من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بوجود الجن ، لأن الله تبارك وتعالى انزل سورة كاملة عن الجن في القرآن الكريم ، كما ذكر لفظ الجن ومشتقاته في القرآن الحكيم نحو خمسين مرة وقد صحت الأحاديث عن المعصوم صلى الله عليه وسلم في إسلام الجن ووجودهم ، وهو ما يعنى أن الجن من الأ شياء المعلومة بالضرورة والتي لا يمكن إنكار وجودها ، ومن أنكر وجود الجن فهو منكر لمعلوم من القرآن وصحيح السنة ، فيصبح خارجا عن ملة الإسلام والعياذ بالله . قال أبو العباس ابن تيميه رحمه الله لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن ولا في أن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إليهم ، وجمهور طوائف الكفار على إثبات الجن ، أما أهل الكتاب من اليهود والنصارى فهم مقرون بهم كإقرار المسلمين ، وان وجد فيهم من ينكر ذلك ، وكما يوجد في المسلمين من ينكر ذلك كالجهمية والمعتزلة وان كان جمهور الطائفة وأئمتها مقرون بذلك وهذا لأن وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء تواترا معلوما بالضرورة إلى أن قال : والمقصود هنا أن جميع المسلمين يقرون بوجود الجن وكذلك جمهورالكفاركعامة أهل الكتاب وكذلك عامة مشركي العرب وغيرهم العلم الحديث وإثبات الجن : وفى كتاب عالم الجن والملائكة "ما نصه : هناك من العوالم ما تعتبر مجهولة تماما للإنسان فهي ليست من ذات العوالم التي يستطيع أن يصل إليها بأساليبه التي يعرفها ، وهي ليست بالصورة التي بعهدها ، إنها عوالم مجهولة ، ومن ضمن هذه العوالم المجهولة : عالم الجن وعالم الملائكة ، وان العلم إذ بدا يثبت وجود هذه العوالم فانه لا سبيل عنده حتى الآن لأن يعرف عنها المزيد ، وان القرآن الكريم قد تكفل - سابقا العلم بعشرات المئات من السنين - ببيان هذه العوالم أه خلق الجن وأصل مادتهم : الجن مخلوقة من النار بنص القرآن الكريم : أو الجان خلقناه من قبل من نار السموم وقوله تعالي : وخلق الجان من مارج من نار) وقال تعالى حكاية عن إبليس : ا خلقتني من نار وخلقته من طين ) وقد يقول بعضهم : إذا كان الجنى من النار فكيف تحرقهم النار ؟ وكيف يقولون إن الجن يدخل في بدن الإنسان ؟ قال ابن عقيل في الفنون : اعلم ان الله تعالى اضاف الثسياطين والجن إلى النار حسب ما أضاف الإنسان إلى التراب والطين والفخار ، والمراد به في حق الإثسان ان اصله الطين ، وليس الأدمى طينا حقيقة ، ولكنه كان طينا، كذلك الجان كان نارأ في الاصل ، بدليل قول النبى صلى الله عليه وسلم : عرض لى الشيطان فى صلاتى فخنقته حتى وجدت برد لعابه على يدى ومن يكون نارأمحرقة كيف يكون لعابه أوريقه باردأ ولا له ريق أصلا ومما يدل على ان الجن ليسوا بباقين على عنصرهم النارى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ان عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله فى وجهى وبيان الدلالة منه أنهم لوكانوا باقين على عنصرهم الناري وانهم نار محرقة لما احتاجوا إلى ان يأتى الشيطان اوالعفريت منهم بشعلة من نارولكانت يد الشيطان أو العفريت او شىء من أعضائه إذا مس ابن أدم احرقه كما تحرق الآدمي النار الحقيقية بمجرد المس. قال القاضي أبو بكرالباقلا نى : ولسنا ننكر مع ذلك - يعني أن أصلهم نار أن يكشفهم الله تعالى ويغلظ أجسامهم ويخلق لهم أعراضا تزيد على ما في النار فيخرجون عن كونهم نارا ويخلق لهم صورا وأشكالا مختلفة ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
طعام الجن
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله علية وسلم قال :"أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرات عليهم القران &quo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salman39.forumarabia.com
 
دخول الجني في بدن الانسان _2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الشفاء لطب الروحاني :: دخول الجني في بدن الإنسان :: دخول الجني في بدن الانسان _2-
انتقل الى: